أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي

289

العقد الفريد

بآمالهم إلى منتهى آجالهم . فحكم [ لهم ] بتسعمائة ألف ؛ فأجازها . وكتب إليه مسلم بن عقبة المري بالذي صنع أهل الحرّة ، فوقع في أسفل كتابه : فَلا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفاسِقِينَ « 1 » . وفي كتاب مسلم بن زياد عامله على خراسان وقد استبطأه في الخراج : قليل العتاب يحكم مرائر الأسباب ، وكثيره يقطع أواخي الانتساب . ووقع إلى عبد الرحمن بن زياد وهو عامله على خراسان : القرابة واشجة ، والأفعال متباينة ؛ فخذ لرحمك من فعلك . وإلى عبيد اللّه بن زياد : أنت أحد أعضاء ابن عمك ، فاحرص أن تكون كلّها . عبد الملك بن مروان وقع في كتاب أتاه من الحجاج [ يشكو إليه نفرا من بني هاشم ويغريه بهم ] جنّبني دماء بني عبد المطلب ، فليس فيها شفاء من الطلب . وكتب إليه الحجاج يخبره بسوء طاعة أهل العراق وما يقاسي منهم ، ويستأذنه في قتل أشرافهم ، فوقع له : إنّ من يمن السائس أن يأتلف به المختلفون ، ومن شؤمه أن يختلف به المؤتلفون . وفي كتاب الحجاج يخبره بقوّة ابن الأشعث : بضعفك قوي ، وبخرقك طلع . ووقع في كتاب ابن الأشعث : فما بال من أسعى لأجبر عظمه * حفاظا ، وينوي من سفاهته كسرى ؟ ووقع أيضا في كتاب : كيف يرجون سفاطي بعد ما * شمل الرأس مشيب وصلع

--> ( 1 ) سورة المائدة الآية 260 .